د. بشير محمد آدم عبدالله

د. بشير محمد آدم عبدالله

  • معلومات شخصية
  • الأوراق العلمية المنشورة والبحوث المقدمة
  • الإشراف على بحوث الدراسات العليا
  • الكتب المؤلفة
  • اللغـــــات
  • المؤهلات الأكاديمية
  • المشاركات الإدارية والأكاديمية
  • الأنشطة العلمية
    • المؤتمرات العلمية
    • قائمة ومستندات الدورات التدريبية
    • قائمة ومستندات ورش العمل
  • المشاركة في التدريس وخدمة المجتمع
  • المنح الأكاديمية والجوائز
  • المواد التي أقوم بتدريسها
  • عناوين رسائل الدرجات العليا
  • المشاركة في اللجان
    • لجان طلابية – إنتخابات
    • لجان طلابية تحقيق
    • لجان قومية
    • لجان متنوعة
    • لجان ولائية
  • مقالات منشورة في الصحف اليومية
    • من يحكم جامعة الخرطوم أو يتحكم فيها
    • جامعة الخرطوم شمسها لن تغيب أبداً
    • أعياد الجامعة
    • جامعة الخرطوم المفترى عليها
    • جامعة الخرطوم ومتطلبات المرحلة القادمة
    • جامعة الخرطوم : تبت يدا المستحيل
    • عن نقابة المنشأة والجنجويد الأكاديمي أحدثكم
    • كان بدري عليك بروف مهدي أمين التوم
    • إلى الحبيب ود المهدي مع التحية – الجفلن خلهن أقرع الواقفات
    • جامعة الخرطوم هي الحل
    • جامعة الإمام المهدي المفترى عليها أتركوها وشأنها فهي تعيش أفضل سنواتها
    • الأوضاع بجامعة الإمام المهدي
    • جامعة الخرطوم ودورها المحوري في إنجاح مساعي الحوار الوطني
    • متى يستقيل أو يقال والي النيل الأبيض؟؟

جامعة الخرطوم : تبت يدا المستحيل

جريدة الصحافة بتاريخ 16/4/2004. العدد 3908.

أم الجامعات السودانية عاد إليها دورها الطليعي في قيادة المجتمع وإرساء وترسيخ قيم الديمقراطية وسط طلابها، ففي أقل من عام شهدت الجامعة تجربتين ناجحتين لاتحــاد الطلاب تحكي كل واحدة منها روعة المشهد وعظمة جامعة الخرطوم مديراً وطـــلاباً وأسرة جامعية.

التجربة الأولو كانت في يوليو 2003م حيث شهدت الجامعة عودة إتحاد الطلاب بــعد غياب دام عدة سنوات ولقد جرت الإنتخابات في جو ديمقراطي بــديع أذهــل الجمـــيع، يرجع الفضل في نجاح تلك التجربة للأخ مدير الجــامعة البروفسـير/ عبد الملك  محمد عبد الرحمن الذي راهن عـليها كما يرجع الفضـل فيه لرغبة طلاب الجامــعة فـي عــودة منبرهم.

خلال الفترة التي تتجاوز 8 أشهر، عمر الإتحاد المنصرف، أثبت إتحاد الطلاب قدراً عالياً مـن المسؤولية في التعامل مــع قضايا الطلاب وقضايا الــوطن وأعطى نموذجـاً فريداً فــي التجربة الديمــقراطية وعمل على تأســيس  العمــل النقابي الطلابي الــذي غاب عــن الجامعة عدة ســنوات، ولقــد ســاهم الإتحــاد بقــدر كبير في استقرار العــام الدراسي بالجـامعة وإزالة آثار الإحتقان. بعــد عودة الإتحــاد ونتيجة لمــكوناته إعتقد البعض أن الثورة قــد انطلقــت وأن طــابع الفــترة سيــكون الإعتصامــات والمظــاهرات والعنف والتخريب، وكانت جهات ســـعت لوضع العــراقيل أمــام الطــلاب وعمــلت لإثارتهم بــغرض إخـــراجهم عـن طـورهم وخــلق إضــطرابات تعصــف باســتقرار الجــامعة بقصد إحراج مدير الجـامعة والطلاب، ولقـــد راهنت تلك الجماعة على ذلك، ولــكن التعايشي رئيس الإتحاد وتوماس رئيس المجلس الأربعـيني ورفاقهم تنبــهوا للمخطــط وأدركوا خطورة المـــرحلة الحرجة التي تــمر بها الجــامعة والسودان ولــذلك ركزوا جــهودهم على ترسيـــخ التـجربة وبالــتالي فــوتوا الفرصة على المــتربصين وتركوا الجمــاعة إيـاها تموت بغــيظها ولا يحيق المكر السيىء إلابأهله.

اما التــجربة الثانية فكانت فــي السابع من أبريل وتــزامنت مع ذكرى إنتفاضــة أبريل المجيدة التي كــان الطــلاب وقــودها والعامل الإساسي في نجـــاحها، في ذلك الــيوم التاريخي مــن أيام الجامعة الخالدات تـــدافعت جموع الطلاب نــحو مـراكز الإقتراع لاختيار لجنة الإتحاد التنفيذية الجديدة ولقــد بلغت نســبة الذين شاركوا فــي الإنتخابات 54% ويقيني بأن نسبة مقدرة من الغائبين تنتسب للتحالف الفائز لأن هؤلاء يعتبرون العـملية فرض كفاية في حين أن القائمة المنافسة تعتبر العملية فرض عين ولذلك جـاء الأعمي شايل الكسيح، والذين صوتوا لهم تقريباً هم كل منسوبيهم في الجامعة وعلى التحـالف أن يسعي مستقبلاً لمعالجة هذا القصور وإقناع عضويته بضرورة التصويت.

تولى الطلاب مسؤولية إدارة العملية الإنتخابية حيث كانت لجنة الإنتخابات جميعها من الطلاب (الجنة التنفيذية للإتحاد المنصرف حسب نص الدستور الإتحاد) وكان مساعدو مراقبي لجنة المراقبة والمراقبين من أساتذة الجــامعة ولم تشــهد العــملية الإنتخابية أي طــعون وسارت بصورة نزيهة بشهادة جميع القوائم التي ارتضت بالنتيجة، بلغت النزاهة بلجنة الإنتخابات درجة جـعلتها، تمتنع طــوعاً، عن ممارسة حــقها الطبيعي في التصويت رغم حاجة قائمة التحالف لاي صـــوت، أعتقد أن هـذه حساسية مــفرطة النزاهة لاداعي لها لأنها ربما تكلف التحالف الفوز في ظل تنافس قوي.

قبل الإنتخابات تواثقت جميع التنظيمات بالجامعة على بعض الأساسيات التالية:

ـ نبذ العنف بكل أشكاله.

ـ الإعتماد على الخطاب الموضوعي بعيداً عن المهاترات والإساءات.

ـ إحترام الرأى والرأي  الآخر والتنافس الحر الشريف.

عدم اللجوء للأساليب غير المشروعة والسعي لإنجاح العملية الإنتخابية. لقـد أوفــى الطلاب بما تعاهدوا عليه وجرت الإنتخابات في جو معافي من الشحن الزائد والتوتر وهذا نموذج يهــديه طلاب جامعة الخــرطوم للحياة السياسية الســودانية في احــترام المواثيق والعهود مهما كانت النتائج.

قبول المــنافسة بنتيــجة الانتخابات والشهـــادة بنزاهتها يــؤكد ترسيخ مبــدأ الممارسة الديمقراطية  وأعتقد أن الكيفية التي جرت بـــها الإنتخابات ينبغي أن يحتذى بــها فـي الممارسة السياسية العامة.

التــحية والتهنئة لطــلاب جامعة الخــرطوم وهم يســطرون صفحة جديدة من صفحات النضــال الســلمي والتــحية لمدير الجــامعة الــذي في عهده ترسخت الديمــقراطية لدى الطلاب ولجنة الإنتخابات ولجنة الرقابة والأسرة الجامعية.

كما في المرة السابقة فلقد فازت قائمة التحالف ونال مرشحوها ثقة الطــلاب، أرجو أن يتفهم الطلاب طبيعة المــرحلة القــادمة ومتطــلباتها وعليهم التركيز على خــدمة قضايا الطلاب والعمل على استقرار الجامعة واعتماد منهج الحوار ووالحـجة أسـلوباً للتــعامل مع غيرهم في التعبير عـن قضــاياهم ومتطــلباتها وأن يحترموا مــنافسيهم وألا يحجروا عليهم المساهمة والمشاركة فى قضايا الطلاب والجامعة وأن يبادروا بطرح ذلك عليـهم فكلكم مستقبل السودان ولا أعتقد أن ذلك عليهم ببعيد أو مستغرب فكلكم مستقبل السودان ولا أعتقد أن ذلك أمراً مستحيلاً. تحـــتاج الجامعة لجـــهود جميع طلابها وعـــلى الذين لم يحالفهم الـــحظ الأ يبخلوا بجهدهم وفكرهم على زملائهم من أجل مصلحة الجامعة وطلابها.

قبل الإنتخابات تخوف بعض المشفقين عـلى حال التحالف لضــعف دعــايته الإنتخابية بسبب قلة الأمكانيات المهولة التى تمتعت بها بعض القوائم المنافسة. ولكن ليس هناك مستحيل مع إرادة الطلاب، لقد فازت قائمة التــحالف لأن إتحاد التحالف الســابق كان على قدر المسؤولية وقدم الكثير للطلاب في الدورة الفــائتة وسعي كثيراً لحل مشاكلهم وإسماع صوتهم وفاز التحالف لأنه، بطــرحه الجديد عبر اللقاءات وأركــان النقاش، أقنع الطلاب بأنه الأفضل ولذلك نال ثقة الطلاب فيه فالتهنئة مجدداً لكل طلاب الجامعة.

وجامعة الخرطوم مقبلة على تغييرات في الإدارة العليا ينبغي أن تراعي جهات إصدار القرار ظروف المرحلة المقبلة وأن يكون المدير القـادم شخــصية مقبولة لدى الأســرة الجامعية، يؤمن بالرأي والرأي الآخر ويحترم مؤسسية الجـامعية وأن تكون له الــرؤية الواضحة في التعامل مع الطلاب والرغبة في الإستماع لمشــاكلهم والسعي لحلها، وأن يرعى شخصيا الإتحاد كــما كان يفعل بروفسير عبد الملك، لأن في ذلك ضــماناً لاستقرار الجامعة.

مجموعة محددة بالجامعة أمسكت بزمام الأمور ومارست إرهاباً ومحسوبية ضد الآخرين من منسوبي الجامعة ووصفوهم بالمعارضة تارةً وبالعلمانية تارةً أخرى وأصروا على حـرمان بعضهم مــن تقلد الوظائف الإدارية والأكاديمية بالجامعة.

للأسف فإن تلك المجموعة الحالمة بدوام الحال لا تحتمل النقد ومخالفة الرأي وإن كـان صائباً، ليس في القانون وتقاليد وموروثات الجامعة ما يمنع أي عضو هيئة تدريس من تولي أي منصب إدارى أو أكاديمي بالجامعة طالما أن خبرته وكفاءته تؤهلانه لذلك. في هذا الإطار فإن السياسيين والعسكريين قــد سبقوا الأكاديـمين في قبــول الآخر مشاركاً فــي الرأى وفي السلطة كما تفــوقوا عــليهم فــي درجة إستيعــابهم للمتغيرات التي يشــهدها السودان. لوحة الإستقــلال الرائعة والإحتفال باليوبيل الفــضي لــمجلس الوزراء حــيث اجتمع كل الفرقاء تحكى في صورة بديعة عظمة السودانيين.

التغييرات القادمة والتى نحن مقبلون عليها لا محالة والتي سوف تشكل السـودان الجــديد ستصحبها تغييرات جوهرية ستطال الجامعة حتماً وتستوجب من الجميع وضعها نصب أعينهم وإجراء تمارين إحماء للتـعود عليها ومــن لــم يفعل ذلك سيجد نفسه جــزاءً من ذكريات الماضي (أما الزبد فيذهب جفاء واما ما ينفع الناس فيمكث فــي الارض).

الذين يرمون الآخرين بمعــارضة النظام بقصــد إرهابهم إنما يبــادرون بما فيهم، عمــلاً بالمثل القائل “الفيك بدر بيهو”  ولكن الــذى بيته مــن زجاج ينبغي لهألا يقذف الآخــرين بالحجارة، كما يقول المثل. معروف في الجامعة أن من يتطلعون إلى منصب المدير والموالين له والـذين يتولون مناصب إدارية هامة منذ عدة سنوات هم أكثر المعارضين لنظام الإنـقاذ خاصة بعد مفاصلة الرابع من رمضان فهؤلاء يظهرون غير ما يبطنون ويتعاملون مع النظام “بالتقية” حفاظاً على مراكزهم وتنفيذاً لما طلب منهم بعد الرابع من رمضان.

ذكرت فـي مقال سابق بــجريدة الصحافة عــدد الخميس 7/8/2003م بأن هـؤلاء الـنفر قلوبهم مع “أبو علي” فى إشارة لشيخ حسن، ولكن جيوبهم مع “أبو علوة  ” في إشارة للأستاذ علي عثمان وكان ذلك قبل عدة أشهر ولذلك ورود هذه المعلومة ليس جديداً ولا علاقة له بما يتعرض له جماعة المؤتمر الشعبي هذه الأيام نتيجة لسـياسات إرتضــوها ولمصير رسموه بأنفسهم وليس الغرض من ذلك التحريض ضد هؤلاء الــذين يعــيقون مسيرة الجامعة وضد الآخرين بغرض زعزعة إستقرار الجامعة. لقد شهد شاهد مــنهم حينما أكد لي بأن ماكتبته في حق هؤلاء صحيح وأنهم من أنصار الشعبي 100%.

يقال أنه بعد مفاصلة الرابع من رمضان أمر الشيخ مناصريه  بالبقاء فى أماكنهم بـعد أن حاول بعضهم تقديم إستقالاتهم من مناصبهم بغرض إضعاف الحكومة ولكن “أبو علي” أمرهم بالبيات الفكرى والتجمد السياسي أو مجــاراة الوضع ومنافقته إلى حــين إشــعار آخر. لست أدرى إن كان سـلوك هؤلاء إستجــابة لاستراتيجية التنــظيم أو أنهــم غــلبوا المصــلحة الــذاتية ولعبوا لصــالح ورقــهم ولــبدوا في مواقعهم مستمــتعين بالعــربات الحكومية والاجـتماعات (المقرونة) والإمــتيازات الأخــرى فالمــعايش جبـارة.

إستراتيجية هؤلاء بالجامعة أن يتمسكنوا تارةً ويستاسدوا تارةً أخرى ويلمعوا أنفسهم حتى يصلوا إلى كرسي المدير ومن ثم العمل بأمـان على زعزعة النظام من خلال خلق إضـطرابات داخل جـامعة الخـرطوم ولذلك يجــب تفويت الفرصة عليهم.

لست في موقع يؤهلني للتوصية لوزير التعليم العالي والبحث العلمي بعدم تعيين هذا أو ذاك مديراً لجامعة الخرطوم لأنه كمدير سابق لجامعة عريقة وكوزير قومي يعلم تماماً الصفات المطلوبة في مدير الجامعة: أبرزها أن يكون مقبولاً للأسرة الجامعية وأن يحترم قوانين الجامعية ومؤسسية العمل فيها. الأسرة الجامــــعية فى حالة ترقب وقــلق خوفاً منهم أن يتولى إدارة الجامعة الذين مارسوا “الشلاليت” ولعب “الصفاري” وارتكبوا “الفاولات” غير القانونية  من أجل الوصول لذلك الكرسي الذي يرونه قريباً، ونسأل الله أن يكون بعيداً عنهم، مثل السراب ن أو كعشم الكلب في موية الإبريق كما يقول المثل.

بعض الذين تولوا مناصب إدارية في الجامعة وخلدوا فيها سببوا أضراراً كــبيرة لــها ولسمعتها وللعاملين بها فقبل أن يغادروا تلك المناصب عائدين إلى مواقعهم، تصــحبهم السلامة، عليهم تقديم إعتذار للأسرة الجامعية عما ارتكبوه في حقها وفي حق المؤسسة عسى أن يخفف عنهم هذا الإعتذار عذاب يوم نراه قريباً ويــرونه بعيداً ولأن الله لن يغــفر ظلم العبد لأخيه مالم يستسمحه ويطلب منه العفو وخير الخطائين التوابون.

يتحسر البعض على حال الجامعة مقارنة بماضيها وخاصة  نقص الميزانية الذي يعوقها فــي تسيير أمورها وتنفيذ برامجها وتحقيق طموحاتها في تطوير الجميلة ومستحيلة. إقناع الجـــميع بالمشاركة هو ما ينبغي أن يسعى له الجميع، وتحــتاج الجــامعة إلى إعادة هيــكلة بعــض إدارتها لتواكب توسع الجامعة ولتحقيق التطوير المنشود، كما على الجامعة إستنفار طاقات الجميع وإشراكهم، كل حسب مؤهلاته وكفاءته. هل يعقل أن تنحصر خبرات الجامعة في كــلية واحــدة أو مجمع واحد وفــى أشخاص معــنيين؟ تطــويراً للأداء وتشــجيعاً للإبتكار والإبداع المهني لأبد من أن تكون هنالك تنقلات دورية لأن البقاء  فترة طويلة في ذات الموقع يشكل حجر عثرة أحياناً ويخلق مراكز نفوذ ويحرم الإدارات المختلفة من خبرات كان يمكن أن تفــيدها إذا نقــلت إليــها.بخصوص تولي الإدارات فجانب المــؤهلات ينبــغي أن يراعى أقدمية العمل بالـجامــعة، بعــض الذين التحــقوا بخدمة الجــامعة في السنــوات الأخيرة أصبحوا سادة على غيرهم وهذا سبب بعض الضغائن في النفوس.

أما في الإدارات الأكاديمية فيجب العوده للنظام الــدوري فـي رئاسة الأقســام والوحــدات المختلفة حسب المؤهلات والأقدمية أما الذين ينزلون بالبــرشوت فــعليهم الإنتظار حــتى يستوعبوا كيف تسير الأمور بالجامعة وحتى يطلعوا على قوانينها ولوائحها ويفهمونها.

هل من الممكن إعادة الجامعة إلى سيــرتها الأولــي التي يحــكي عنها القدامي … لم لا؟؟ تعالوا نتنادى إلى كلمة سواء بيننا وإلى نبذ الخــلافات التي أقعدت بالــوطن، أنسوا الخلافات التي أقعدت بالوطن، ضـعوا جامعــتكم فــي حدقات العيــون، أخلصوا لها كــما أخلص لها كبار الأساتذة وقدامى الموظفين والـعمال، جــودوا العمل فيها كما تفعــل كلية الدراسات العليا، إحفظوا تاريخها كما حفظه سعيد محمد الحسن وعبد الواحد بشير وخيراوي وغازي الطاهر …. حبوها كما أحبها عثمان يوسف وأزرق كير (التربية)، شرفوها كم شرفتها الدكتورة/ فدوي عبد الرحمن علي طه التي كرمتها جامعة بيرقن بـمنحها الدكتــوراة الفخرية، … والقــائمة طويلة.

جامعة الخرطوم رائدة المجتمع ومنتظر منها أن تقودهإلى إعلاء القيم الفاضلة، ليس من العسير أن يتكاتف الجميع من أجل المحافظة على سمعتها التي اكتسبتها عبر عقود من الزمان .. وستظل جامعة الخرطوم شامخة.. شامخة .. وتبت يدا المستحيل.