د. بشير محمد آدم عبدالله

د. بشير محمد آدم عبدالله

  • معلومات شخصية
  • الأوراق العلمية المنشورة والبحوث المقدمة
  • الإشراف على بحوث الدراسات العليا
  • الكتب المؤلفة
  • اللغـــــات
  • المؤهلات الأكاديمية
  • المشاركات الإدارية والأكاديمية
  • الأنشطة العلمية
    • المؤتمرات العلمية
    • قائمة ومستندات الدورات التدريبية
    • قائمة ومستندات ورش العمل
  • المشاركة في التدريس وخدمة المجتمع
  • المنح الأكاديمية والجوائز
  • المواد التي أقوم بتدريسها
  • عناوين رسائل الدرجات العليا
  • المشاركة في اللجان
    • لجان طلابية – إنتخابات
    • لجان طلابية تحقيق
    • لجان قومية
    • لجان متنوعة
    • لجان ولائية
  • مقالات منشورة في الصحف اليومية
    • من يحكم جامعة الخرطوم أو يتحكم فيها
    • جامعة الخرطوم شمسها لن تغيب أبداً
    • أعياد الجامعة
    • جامعة الخرطوم المفترى عليها
    • جامعة الخرطوم ومتطلبات المرحلة القادمة
    • جامعة الخرطوم : تبت يدا المستحيل
    • عن نقابة المنشأة والجنجويد الأكاديمي أحدثكم
    • كان بدري عليك بروف مهدي أمين التوم
    • إلى الحبيب ود المهدي مع التحية – الجفلن خلهن أقرع الواقفات
    • جامعة الخرطوم هي الحل
    • جامعة الإمام المهدي المفترى عليها أتركوها وشأنها فهي تعيش أفضل سنواتها
    • الأوضاع بجامعة الإمام المهدي
    • جامعة الخرطوم ودورها المحوري في إنجاح مساعي الحوار الوطني
    • متى يستقيل أو يقال والي النيل الأبيض؟؟

جامعة الخرطوم المفترى عليها

جريدة الأزمنة بتاريخ 24/2/2004م. العدد 251.

ورد في صحيفة الأزمنة يوم الثلاثاء 10/2/2004 العدد 244 بالصفحة الخامسة مقالاً للصحفي الكبير النعمان حسن تحت عنوان “هل أصبح التعليم وسيلة للاستنزاف؟”

تحدث عن غياب الخدمات المجانية التي ينبغي أن تقدمها الدولة لمواطنيها وركز حديثه عن استنزاف جامعة الخرطوم – أم الجامعات السودانية لطلابها وأسرهم.

فيما يختص المعلومات التي أوردها عن جامعة الخرطوم فهي غير دقيقة على الإطلاق وكان ينبغي على الكاتب الكبير أن يستوثق من معلوماته قبل أن يطرحها على القارئ وذلك بالاتصال بالجهات المختصة بالجامعة  أو بمكتب الإعلام الملحق بمكتب مدير الجامعة. الزملاء الذين اطلعوا على المقال تساءلوا عن أي جامعة يتحدث الصحفي النعمان، لأن معلوماته التي نسبها لجامعة الخرطوم مغلوطة تماماً ويبدو أن “البقر تشبه عليه”.

اعتمد الصحفي المحترم على “حدثني صديقي…”، و “قال لي صديقي…”! ولم يتأكد تماماً من صحة ما سمعه ومعلوم أن “القوالة” إما أن تكون بالزيادة أو النقصان، أو تضخيم المعلومة بغرض تحقيق هدف غرض معين ولا أعتقد أن الكاتب المحترم بقصد الإساءة للجامعة ولكن حماسه للكتابة عن استنزاف المواطنين مالياً دفعه أن ينشر ما قيل له عن جامعة الخرطوم دون التحري المطلوب.

أورد الصحفي النعمان حسن أن “صديقه العميد م. بالقوات المسلحة حدثه بلهجة ساخرة ساخطا على استنزاف جامعة الخرطوم لأبنائه. سأحاول توضيح الحقائق للسيدين النعمان وصديقه العميد معاش وأرجو ألا يشكل ذلك مشكلة لسعادة العميد مع أبنائه لأنه أوضح أن هناك حلقة مفقودة، فإما أن يكون الأمر قد اختلط عليه بين الاحتفالات الرسمية التي أقامتها جامعة الخرطوم احتفالا بخريجيها والاحتفالات التي يقيمها الطلاب وأسرهم خارج أسوار الجامعة ولا علم لها بها أو لا سيطرة لها علبها ولا تقوم تحت رعايتها. أما أن يكون الأمر قصد منه النيل من أم الجامعات السودانية ولا أعتقد أن الأمر كذلك، وإما أن يكون أبناء صديقه قد استنزفوا والدهم باسم الجامعة.

ذكر السيد النعمان على لسان صديقه العميد م. أن اثنين من أبناء العميد قد تخرجا هذا العام وفي الاحتفالات التي أقامتها الجامعة احتفاء بطلابها الخريجين زعم أن الجامعة طلبت من كل خريج مبلغ 200 ألف جنيه لإقامة الاحتفال. أرجو أن أؤكد للسيدين الكريمين وللقارئ الكريم أن هذه المعلومة غير صحيحة على الإطلاق حيث أن جامعة الخرطوم فخر الجامعات السودانية لم تطلب ولم تتحصل على جنيه واحد من أي خريج مقابل الاحتفالات الرائعة التي أقامتها هذا العام وتكفلت الجامعة بكل مصروفات الاحتفالات من معارض وكرنفالات وأنشطة ثقافية وأكاديمية وترفيهية وضيافة لكل زوارها أيام الاحتفالات من مواردها الذاتية بتكلفة فاقت المائة وعشرين مليون جنيه. على سعادة العميد م. التأكد من أبنائه أين دفعوا مبلغ ال 200 ألف جنيه؟

زعم الكاتب الصحفي المعروف النعمان حسن، على لسان صديقه العميد م.، أن الجامعة طلبت من كل خريج دفع مبلغ 150 ألف جنيه مقابل إقامة حفل بقاعة الصداقة لتسليم الشهادة. عيب غليك يا السيد النعمان وأنت الصحفي المرموق أن تورد معلومات غير حقيقية على الإطلاق. جامعة الخرطوم المميزة على النطاقين العربي والأفريقي لم ولن تقيم احتفالات تخريج طلابها إلا داخل أسوارها ولن تسلم شهادات تخريج طلابها إلا داخل حرمها وبواسطة أعلى قياداتها. من الذي قام بتسليم الشهادة لأبناء صديقه العميد م. في قاعة الصداقة؟ ألم يحضر صديقه سعادة العميد م. احتفالات الجامعة بخريجيها في مجمعات الجامعة المختلفة خلال الفترة 17-22/1/2003 ؟ ألم يسمع الكاتب الصحفي وصديقه العميد م. عبر الأجهزة المسموعة والمقروءة والمرئية بأن نائب رئيس الجمهورية، ووزير التقانة “ممثلاً لوزير التعليم العالي والبحث العلمي” والسيد وزير الري والموارد المائية- رئيس مجلس الجامعة قد شرفوا حفل توزيع الدرجات الختامي وقاموا بتوزيع درجات البكالاريوس والدرجات الفخرية والدرجات العليا للخريجين.

عليه فإن الزعم بأن جامعة الخرطوم قد تحصلت على مبلغ 200 ألف جنيه “لإقامة الاحتفال” بالإضافة إلى مبلغ 150 ألف جنيه “لزوم إقامة حفل بقاعة الصداقة لتسليم الشهادة” كما ذكر الصحفي النعمان غير صحيح.

إن الدراسة بكل الجامعات الحكومية لم تعد مجاناً كما كان في السابق حيث أن ما كان يصرف من ميزانية على جامعة الخرطوم قد تقاسمتها معها الجامعات الكثيرة التي افتتحت. فئات القبول التي ذكرها الكاتب في مقاله غير دقيقة حيث ذكر أن رسوم القبول بجامعة الخرطوم تتراوح بين 350 جنيه ألف ومليون جنيه والصحيح أن المصروفات في حدها الأدنى 200جنيه وفي حدها الأعلى تقل عن المليون جنيه بكثير أما ال 10 % عن كل “سمستر” والتي ذكرها المال فهي ليست عن كل سمستر ولكنها تدفع مرة واحدة عبارة عن رسوم تسجيل وهي تشمل الخدمات التي ذكرها (البطاقة، المكتبة، العلاج وغيرها).

الرسوم التي ذكرها الكاتب بخصوص استخراج الشهادة “60 ألف ج”، ورسوم تفاصيل “40 ألف ج” ورسوم إيجار الروب “60 ألف ج” فهي غير دقيقة، فمثلاً الطالب يدفع 20 لألف جنيه “أمنية” ترجع له بعد إعادة الروب ويدفع الطالب مبلغ 5 ألف جنيه فقط مقابل نظافة الروب بعد استعماله. أرأيت أيها الأخ الصحفي المحترم كيف جنيت علة جامعة الخرطوم لأنك اعتمدت على ما قاله لك صديقك العميد م. دون أن تكلف نفسك مشقة التأكد من صحة ما نقل إليك من معلومات قبل أن تقوم بنشرها على نطاق واسع.

ذكر الصحفي النعمان حسن أن ن صديقه العميد م. “قال له” وأعوذ بالله من “القوالة” أن الجامعة أصبحت مجالاً لما يسمى بالقبول الخاص. هذا النوع من القبول من القبول أسست له الدولة واعتمدته أساساً لتمويل الجامعات بعد أن أصبحت الميزانية لا تكفي لكل الجامعات، القديمة منها والجديدة. هذا الأمر تم تطبيقه منذ بداية التسعينات فأين كان الصحفي النعمان حسن خلال هذه الفترة؟

رفضت الجامعة مبدأ القبول الخاص جملةً وتفصيلاً ولكن ما كان لجامعة حكومية أن تخالف ساسة وزارة التعليم العالي، يجب الاعتراف بأنه لولا عائدات القبول الخاص لما تمكنت جامعة من أداء رسالتها وسأوضح ذلك من خلال المعلومات التالية:

عائدات القبول الخاص لعام 2003م بدون عائدات الطلاب الجدد أكثر من 2,4 مليار دينار، يضاف إليها أكثر من 3,5 مليار دينار ما يقدم من ميزانية الجامعة من التعليم العالي لا يفي إلا بجزء يسير من احتياجات الجامعة حيث بلغ عجز التغذية الحكومية نسبة 32% في الفصل الأول “رواتب، مخصصات، علاوات وبدلات”. وبلغ العجز في الفصل الثاني ميزانية التسيير نسبة 97% وكانت ميزانية التنمية صفر% أي أن الدولة لم تقدم أي ميزانية للتنمية وعليه فقد بلغ عجز التمويل الحكومي للموازنة الكلية المقترحة للعام 2002م نسبة 85% تمكنت جامعة الخرطوم من تغطية 62% من هذا العجز من مواردها الذاتية وتحديداً من عائدات القبول الخاص وما زالت ال 38% المتبقية تشكل عجزاً شهرياً في الميزانية قدره 14 مليار دينار.

من عائدات القبول الخاص استطاعت الجامعة شراء 60 شقة سكنية للأساتذة، كما استطاعت صياغة وإعادة تأهيل سكن الأساتذة وتمكنت من شراء 1829 جهاز حاسوب و1278 مكيف، كما استطاعت تأهيل بنياتها التحتية في الكليات والمستشفيات التعليمية التابعة لها ومطبعة الجامعة واستطاعت الجامعة تحديث أجهزتها وربط كلياتها المختلفة بشبكة إلكترونية. الإنجازات التي تمت من عائدات القبول الخاص يفوق حد الوصف. عند طرح مشروع القبول الخاص لم أكن شخصياً من المؤيدين له ولكن بعد إحجام  الدولة عن تمويل الجامعة بما تطلبه وبعد رؤية الانجازات التي تمت من عائدات القبول الخاص فإنني لو استقبلت من أمري ما استدبرت لما عارضت فكرة القبول الخاص ويجب ألا يفهم أن القبول الخاص يقلل من القيمة أو المكانة الأكاديمية لجامعة الخرطوم كما يجب ألا ينكر أحد أن القبول الخاص فيه تمييز لأبناء القادرين ولكن لحسن الحظ أن نسبتهم قليلة جداً ولا يتعامل معهم الأساتذة على اعتبار أنهم طلاب قبول خاص ولا تمييز لهم إطلاقاً على غيرهم.

سرح الصحفي النعمان حسن بخياله بعيداً حينما أبدى تخوفه من أن يأتي اليوم الذي تبيع فيه جامعة الخرطوم شهاداتها العلمية “مقابل بضعة ملايين من الجنيهات يدفعها الأثرياء دفعةً واحدةً ليتحصل أبناؤهم على شهادة التخرج دون الالتحاق بالجامعة”. وبذلك توفر الجامعة ما تصرفه على الرواتب وغيرها.

أرجو أن أؤكد للكاتب الكبير أن جامعة الخرطوم هي أم الجامعات السودانية وفخر الجامعات العربية والأفريقية وهي ما زالت وستظل محتفظة بسمعتها الأكاديمية المتميزة، الدعوة موجهة للكاتب الصحفي النعمان حسن وصديقه العميد م. لزيارة الجامعة لتصحيح المفاهيم الخاطئة والأفكار غير الصائبة التي رسماها في خياليهما عنها.نؤكد أن جامعة الخرطوم لم ولن تستنزف أبناءها وأسرهم. على الآباء وأولياء الأمور ، قبل دفع أي رسوم دراسية، التأكد من مقدارها خاصة وأن سوداتل التي تحتفل بعيدها العاشر قد سهلت مهمة الاتصال ومعرفة المعلومة الصحيحة دون تكبد مشقة التحرك.

الجامعة تعلم أن المصروفات المقررة على بعض الطلاب ليس في استطاعتهم دفعها ولذلك تم تكوين لجان لمراجعة بعض المصروفات الدراسية من الأساتذة والطلاب عبر اتحادهم وتؤكد الجامعة أنه لن يحرم طالب من الدراسة بها بسبب الرسوم الدراسية، كما أكد ذلك مراراً مدير الجامعة البروفسير / عبد الملك محمد عبد الرحمن. تسعى الجامعة لتوفير كل ما يساعد طلابها على التحصيل، تدفع الجامعة مثلاً ما يقارب المليار جنيه مقابل الرحلات العلمية والقوافل الثقافية وهي الآن بصدد توفير بنية تحتية للرحلات العلمية وذلك بشراء بصات تكمن الطلاب من السفر إلى أي مكان دون مشقة وعناء.

قامت الجامعة لأول مرة بترحيل طلابها مجاناً إلى ذويهم أثناء عطلة العيد، حيث سيرت البصات والحافلات إلى بورتسودان وكسلا وكوستي ومدني  والأبيض  وقد وجدت المبادرة رضاً واستحساناً الجميع فالشكر موصول لمدير الجامعة الذي أصدر توجيهاته بترحيل الطلاب إلى ذويهم مجاناً والتحية لاتحاد الطلاب الذي نفذ الأمر وتابعه، والعرفان لإدارة الخدمات التي وفرت وسائل النقل حسب توجيه السيد مدير الجامعة.

أذكر الصحفي الكبير النعمان حسن وصديقه العميد م. بأن جامعة الخرطوم – أم الجامعات السودانية عاشت في الفترة من 17-22/2004 أجمل أيامها ولبست فيها أبهى حللها وزينها طلابها وأساتذتها والعاملون بها بوجودهم الملحوظ طوال اسبوع التخريج الذي لم تشهد الجامعة له مثيلاً منذ عدة سنوات دون أن يدفع أي خريج غير 5 ألف جنيه رسوم غسيل روب التخريج بعد استعماله، وحتى هذا المبلغ البسيط تم إعفاء غير القادرين. لقد عاش الطلاب وأسرهم بهجة حقيقية وشاركوا مشاركة فاعلة بقيادة اتحادهم وعبر الروابط والجمعيات العلمية وتنافست المجمعات والكليات لتقديم ما يشرف الجامعة ولقد كان ذلك الإسبوع مشهوداً وحديث المدينة حيث زار الجامعة خلاله عشرات الآلاف من الزوار وأولياء الأمور الذين سرهم أن يروا جامعة الخرطوم ما زالت الأولى في كل شيء رغم أن العين بصيرة واليد قصيرة.

خلال ذلك الإسبوع لم تغب مفردات السلام عن كلمات مدير الجامعة وعمداء الكليات وممثلي الطلاب التي أتحفوا بها السامعين. تأمل جامعة الخرطوم أن يكون السلام القادم بإذن الله خيراً على البلاد والعباد ونحمد الله أن طبول الحرب قد وقفت وأن زغاريد السلام وأناشيد الفرح قد انطلقت تعطر ربوع بلادي التي تفتح ذراعيها استعدادا لاستقبال العائدين من أبناء الوطن مشاركين في دفع مسيرة السلام والتنمية وتعمير ما دمرته الحرب.

تستشرف البلاد عهداً تسود فيه أجواء السلام والإخاء والتسامح والعفو وفتح الصفحات الجديدة في العلاقات الإنسانية. العهد الجديد ينبغي أن يكون عهد المشاركة لكل صاحب عطاء من أبناء الوطن ومؤسسات التعليم العالي يجب أن تكون رائدة المجتمع وينتظر منها أن تقود المجتمع في إعلاء شعار أن الوطن يسع الجميع وأن “البلد بلدنا والكل أسيادا”… السودان وطن حدادي مدادي ما بنبنيهو فرادي ولكن بتكاتفنا حنبنيهو وطن شامخ… وطن حر… وطن عاتي…وطن حر ديمقراطي. نريده وطناً بالفيهو نتساوى…نحلم، نقرى، نتداوى.

أرجو أن يكون الأخوان الكريمان الصحفي المرموق وصديقه العميد م. قد أخذا علماً بحقيقة ما يدور في جامعة الخرطوم وأن يراجعا المعلومات التي وردت في المقال المشار إليه.